أسماء بنت يزيد

أسماء بنت يزيد
خطيبة النساء

تو 69هــ

أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، ابنة عم معاذ بن جبل. وكانت تسمى -أيضًا- “فكيهة”، وتُكنى بـ “أم سلمة” أو “أم عام الأشهلية”.

رُوى أنها أتتْ النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه، إني رسول مَنْ ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي، وعلَى مثل رأيي، إن الله تعالى قد بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك. ونحن -معشر النساء- مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم. وإن الرجال فُضِّلوا بالجُمعات، وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد؛ حفظنا لهم أموالهم، وَرّبينَا أولادهم، أَنُشَاِركُهُم فى الأجر يا رسول اللَّه؟

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه، فقال: “هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه؟”. فقالوا: لا واللَّه يا رسول اللَّه، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “انصرفي يا أسماء، وأَعْلِمى من وراءك من النساء أن حُسن تبعُّل إحداكنّ لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كلّ ما ذكرت للرجال”. فانصرفت أسماء وهي تهلّل وتكبر استبشارًا بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كانت من النسوة اللاتى بايعهن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية. تقول : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم قبض يده وقال: “إنى لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولى لامرأة واحدة” [الترمذى والنسائي].

كانت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم ، والرِّجال والنِّساءُ قُعُودٌ معه، فقال: “لعل رَجلا يقول ما فعل بأهله، ولعلَّ امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها” فسكتوا فقالتْ: إي واللَّه يا رسول اللَّه، إنَّهم ليفعلون وإنهن ليفعلْنَ. فقال صلى الله عليه وسلم يوم: “فلا تفعلوا، فإنما مَثَلُ ذلك مَثَلُ شيطان لقى شيطانة فغشيها (أي: جامعها) والناس ينظرون” [أحمد].

وقد شهدت”أسماء” مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، ثم امتد بها العمر حتى شهدت موقعة اليرموك سنة خمس عشرة من الهجرة. ويُقال إنها قتلت من الروم تسعة بعَمود فُسطاطها (خيمتها).

رَوَتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم عددًا ليس بالقليل من أحاديثه، ورَوَى عنها كثيرون.

جاء في “سير أعلام النبلاء” للذهبي:

” أسماء بنت يزيد بن السكن أم عامر وأم سلمة. الأنصارية الأشهلية. بنت عمة معاذ بن جبل.

من المبايعات المجاهدات.

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة أحاديث.

وقتلت بعمود خبائها يوم اليرموك تسعة من الروم .

سكنت دمشق وقبر أم سلمة الذي بمقبرة الباب الصغير هو قبرها إن شاء الله.

حدث عنها: مولاها مهاجر وشهر بن حوشب ومجاهد وإسحاق ابن راشد وابن أختها محمود بن عمرو وآخرون.

قال عبد بن حميد: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية.

قلت: وقيل: إنها حضرت بيعة الرضوان وبايعت يومئذ.

روى محمد بن مهاجر وأخوه عمرو عن أبيهما عن أسماء بنت يزيد بنت عم معاذ بن جبل كذا قال ولا يستقيم ذلك لأن أسماء من بني عبد الأشهل ومعاذاً من بني سلمة قالت: قتلت يوم اليرموك تسعة.

قلت: عاشت إلى دولة يزيد بن معاوية”.

وجاء في كتاب “أسد الغابة في معرفة الصحابة” لابن الأثير المؤرخ:

” أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السّكن الأنصارية، وهي ابنة عمة مُعاذ بن جبل. قّتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها. روى عنها شهر بن حوشب، ومجاهد، وإسحاق بن راشد، ومحمود بن عَمْرو، وغيرهم.

أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا أبو توبة، أخبرنا مُحَمَّد بن مُهاجر، عن أبيه، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: “لا تقتلوا أولادكم سرّاً، فإنَّ الغَيْلَ يُدركُ الفارسَ فيُدَعْثِره عن فرسه”.

وروى يحيى بن أبي كثير، عن محمود بن عَمْرو، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنَّة”.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم”.