أسماء بنت عميس

أسماء بنت عميس

أسماء بنت عميس الصحابية التي تزوجت ثلاثة من أهل الجنة.

صحابية جليلة، والدها عميس بن معاذ وامها هند بنت عوف، شقيقتها سلمى بنت عميس زوجة حمزة بن عبد المطلب، واختها غير الشقيقه أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث.

عاشت في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وماتت في خلافة عمر بن الخطاب، تزوجت من جعفر بن أبى طالب (الشهيد الطائر) وهاجرت معه في الهجرة الأولى إلى الحبشة واشتهرت بالورع والعطف على المساكين ثم بعد مماته في غزوة مؤتة تزوجت من الخليفة الراشد أبو بكر الصديق وانجبت منه ثم بعد وفاته في عام 13 هـ تزوجت من امير المؤمنين الامام على بن أبى طالب عليه السلام وماتت على ذمته.

ورد في كتاب “أسد الغابة في معرفة الصحابة” لابن الأثير المؤرخ:

” أَسْمَاء بِنْت عميس بن معْد بن الحَارِث بن تيْم بن كعب بن مالك بن قَحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن مُعاوِيَة بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عِفْرس بن خلف بن أفتل وهو خثعم. قاله أبو عُمر.
وقال ابن الكلبي مثله إلاّ أنه خالفه في بعض النسب، فقال: “ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر”. والباقي مثله في أول النسب وآخره.

وقال ابن منده: عُمَيس بن مُعتمِر بن تيم بن مالك بن قحافة بن تمام بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن مَعَدّ بن عدنان.

وقد اختلف في أنمار، منهم من جعله من معد، ومنهم من جعله من اليمن، وهو أكثر. وقد أسقط ابن منده من النسب كثيراً.

وامها هِنْد بِنْت عَوْف بن زهير بن الحَارِث الكنانية. أسلمت أَسْمَاء قديماً، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له بالحبشة عَبْد الله، وعوناً، ومُحَمَّداً. ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له مُحَمَّد بن أبي بكر. ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى، لا خلاف في ذلك.

وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي أمه أَسْمَاء بِنْت عميس، ولم يقل ذلك غيره فيما علمنا.

وأَسْمَاء أخت ميمونة بِنْت الحَارِث زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأخت أم الفضل امْرَأَة العَبَّاس، وأخت أخواتهما لامهم، وكن عشر أخوات لام، وقيل: تسع أخوات. وقيل: إن أَسْمَاء تزوجها حمزة بن عَبْد المُطَّلِب فولدت له بِنْتاً ثم تزوجها بعده شدّاد بن الهاد، ثم جعفر. وهذا ليس بشيء. إنما التي تزوجها حمزة: سَلْمَى بِنْت اسماء بنت عُمَيس أكرم الناس أصهاراً، فمن أصهارها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحمزة، والعَبَّاس رضي الله عنهما وغيرهم.

روى عن أَسْمَاء عُمر بن الخطاب، وابن عباس، وابنها عَبْد الله بن جعفر، والقاسم بن مُحَمَّد، وعَبْد الله بن شداد بن الهاد وهو ابن أختها وعروة بن الزبير، وابن المسيب، وغيرهم. وقال لها عُمر بن الخطاب: نعم القوم، لولا أنا سبقناكم إلى الهجرة. فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: “بل لكم هجرتان إلى أرض الحبشة وإلى المدينة”.

أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا ابن أبي عُمر، أخبرنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبَيْد بن رفاعة الزرقي: أن أَسْمَاء بِنْت عميس قالت: إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: نعم.
أخرجها الثلاثة.

قلت: قد نسب ابن منده أَسْمَاء كما ذكرناه عنه، ولا شك قد أسقط من النسب شيئاً، فإنه جعل بينها وبين معد تسعة آباء، ومن عاصرها من الصحابة بل من تزوجها بينه وبين معد عشرون أبا، كجعفر، وأبي بكر، وعلي. وقد يقع في النسب تعدد وطرافة، ولكن لا إلى هذا الحد، إنما يكون بزيادة رجل أو رجلين، وأما أن يكون أكثر من العدد فلا، والتفاوت بين نسبها ونسب أزواجها كثير جداً”.