جَادَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّحَابِ سَوَارِي

الشاب الظريف

جَادَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّحَابِ سَوَارِي

بِمَدَامِعٍ تَرْوِي حِمَاكَ غِزَارِ

يا مربَعَ الاطراب والأترابِ بلْ

يا مربَعَ الأنواءِ والأنوارِ

رَبْعٌ قَطَعْتُ بِهِ اللَّيالي واصِلاً

خَمْرَ اللذاذَة ِ والهَوَى بِخُمارِ

حتى كأني للخلاعة ِ آخذٌ

بِيدِ الصِّبَا مِنْ صَرْفِهِنَّ بِثَارِ

حيثُ التَّغزُّلُ شيمتي

ووصالُ ربَّاتِ الشُّعورِ شِعاري

إذ لا يَعوجُ إلى الدِّيارِ مُسائلاً

شعري ولا أشكو فِراقَ قِفارِ

وإذَا جَنَحْتُ إلى الحِسَانِ تَعَشُّقاً

شفعتْ شبيبتي الهوى بيسارِ

ولتْ فليسَ سوى الشبابِ مُصاحبي

مِنها وليسَ سوى الرجاءِ بجاري

وَكِلاهُما عَنْدِي تَعِلَّة ُ رَاقِدٍ

مترقِّب طيفَ الخيالِ السَّاري

ولقد أقولُ لصاحبي برملة ِ الـ

ـجرعَاءِ ما بينَ النَّقا والغَارِ

حَيْثُ النِّيَاقُ بنا تَسيرُ وَنَحْنُ في

قلبِ الدُّجى أخفى مِنَ الأسرارِ

لا تخدَ عَنَّكما العواطف إنَّها

قَد أنحلّتْ سُمْرَ القَنا الخطَّارِ

وَتَوَّقَيا تِلْكَ المحاسِن إنّها

نارُ القُلوبُ وَجَنَّة ُ الأَبْصارِ

مَدْحُ الوَزِيرِ أَحقُّ ما صُرِفَتْ لَهُ

عِنْدَ القَوَافِي أَعْيُنُ الأبْكَارِ