ألم تسألِ الرّبعَ الخلاءَ فينطقُ،

جميل معمر

ألم تسألِ الرّبعَ الخلاءَ فينطقُ،

وهل تخبرنكَ اليومَ بيداءُ سملقُ؟

وقفتُ بها حتى تجلتْ عمايتي

وملّ الوقوفَ الأرحبيُّ المنوّقُ

بمختَلفِ الأرواحِ، بين سُوَيْقَة ٍ

وأحدبَ، كادت بعد عهدكَ تخلقُ

أضَرّتْ بها النّكباءُ كلَّ عشيّة ٍ،

ونفخُ الصبا، والوابلُ المتبعّقُ

وقال خليلي: إنّ ذا لَصَبابَة ٌ،

ألا تَزجُر القلبَ اللّجوجَ فيُلحَق؟

تعزَّ، وإنْ كانتْ عليكَ كريمة ً،

لعلَّكَ من رِقّ، لبَثْنَة َ، تَعتِقُ

فقلتُ له: إنّ البِعادَ لَشائقي،

وبعضُ بِعادِ البَينِ والنّأي أشْوَق

لعلّكَ محزونٌ، ومُبدٍ صَبابَة ً،

ومظهرُ شكوى من أناسٍ تفرّقوا

وما يبتغي منّي عداة ٌ تعاقدوا،

ومن جلدِ جاموسٍ سمينٍ مطرّقِ

وأبيضَ من ماءِ الحَديدِ مُهنّدٍ،

له بعد إخلاص الضريبة ِ رونقُ

إذا ما علتْ نَشْزاً تمُدّ زِمامَها،

كما امتدّ جلدُ الأصلف المترقرق

وبيضٍ غريراتٍ تثنّي خصورها،

إذا قمنَ، أعجازٌ ثقالٌ وأسوقُ

غَرائِرَ، لم يَعرِفنَ بؤسَ معيشة ٍ،

يُجَنّ بهنّ الناظِرُ المُتَنَوِّق

وغَلغَلتُ من وجدٍ إليهنّ، بعدما

سريتُ، وأحشائي من الخوفِ تخفقُ

معي صارمٌ قد أخلص القَينُ صقلَهُ،

له، حين أُغشِيهِ الضريبة َ، رَونق

فلولا احتيالي، ضِقْن ذَرعاً بزائرٍ،

به من صَباباتٍ إليهنّ أولَق

تَسُوكُ بقُضبانِ الأراكِ مُفَلَّجاً،

يُشَعْشَعُ فيه الفارسيُّ المُرَوَّق

أبثنة ُ، للوصلُ، الذي كان بيننا،

نضَا مثلما يَنضو الخِضابُ، فيَخلُق

أبثنة ُ، ما تنأينَ إلاّ كأنّني

بنجم الثريّا، ما نأيتِ، معلّقُ