لو أحسنوا في ملكنا أو أعتقوا

أسامة بن منقذ

لو أحسنوا في ملكنا أو أعتقوا

لصفا لهم من ودنا ما رنقوا

ملكتهم رقي كما حكم الهوى

فأبى اعتساف جمالهم أن يرفقوا

لِهَجُوا بهجرى في الدُّنِّو، كانَّهُم

لم يعلَمُوا أنَّ الزَّمانَ يُفَرِّقُ

أمُشَيِعِي باللحظِ خَوفَ رَقِيبِه

والدّمعُ من أجفانِه يترقرَقُ

قد كنتُ أَخضعُ قبلَ بَيِنْكَ للنَّوى

فالآن لستُ من التَّفَرُّق أفْرَقُ

هذي النوى قد نالني من صرفها

ما كُنتُ منه زمانَ وصلك أُشْفِقُ

ومنها:ويَهيجُنِي بعد اندمال صَبَابَتِي

ورقاء ماد بها قضيب مورق

عجماء تنطق بالجنين ولم يهج

شوقَ القلوبِ كاعَجمِى ينطقُ

بي ما بها لكن كتمت وأعلنت

ودموعها حبست ودمعي مطلق

كم دون ربعك مهمة متقاذف

تَشقَى الزكابُ به، وبيدُ سَمْلَقُ

مل السرى فيه الصحاب فعرسوا

والشّوقُ يُوضِع بي إليك، ويُعنِقُ

قطعت إليك بنا المطي وحثها

أشواقُها، والشَّوقُ نعم السّيِّقُ

بَارَتْ مَطارحَ لَحْظِهَا، فيخالُها الـ

ـرَّائِي، تَسابقَ لحظُها والأسؤقُ

تشكو إلينا شوقها وحنينها

ولَركْبُها منْها أَحَنُّ وأشْوَقُ

معقولة بيد الغرام طليقة

هل يفتدى ذاك الأسير المطلق

مُنيَتَ بحَمْلِ غَرامنا وغَرامها

فتَجَّشِّمت مالا تُطيقُ الأيْنُق