أعلى العهدِ منزلٌ بالجنابِ

الشريف المرتضى
المرتضى

أعلى العهدِ منزلٌ بالجنابِ

كان فيه متى أردتُ طِلابي؟

المغاني تلك المغاني فهل فيـ

هنَّ ما قد عهدتُ من أطرابي؟

ليستِ الدّارُ بعد أن تُوحِشَ الدّا

ر ترى "غير" جندلٍ وترابِ

وإذا لم يعدْ نحيبي على الرّبعِ

ـعِ حبيبًا فليس يُغني انتحابي

حرُّ قلبٍ إذا تمكّن من قلبِ

ـبِ المُعَنَّى حماهُ بَرْدُ الشّبابِ

والمعافَى مَنْ لم يَقُدْه إلى اللّو

عة ِ يوماً تفرّقُ الأحبابِ

والمطايا يومَ السَّقيفة ِ ما رُحْـ

إلاَّ تعمّداً لعذابي

إنّ نُعْماً وكان قلبِيَ فيما

ألِفَتْهُ موكَّلاً بالتّصابي

سألتني عنِ الهوى في ليالٍ

ضاعَ فيهنَّ من يديَّ شَبابي

فمتى ما أجبتُها بسوى ذكـ

مشيبي فذاك غيرُ جوابي

صارَ مني مثلَ الثَّغامة ما كان

كانَ زماناً مُحْلَوْلِكاً كالغُرابِ

ليس يَبقى شَيبي على شأنه الأوْ

الأولِ في كَرّ هذِهِ الأحقابِ

مَنْ عذيري من المشيب وقد صا

رَ بُعَيْدَ الشّباب من أثوابي

وشَفاني في غيرِ ما دافَه الساقي

وراءَ المشيبِ من أوصابي

ولأَنتَ الّذي أعاجيبُه في الدْ

ءَ مثلِ العَلاة ِ كالحرفِ نابِ

ليس يدنو منها الكلالُ ولا تَنْفكّ

ـفَكُّ عن عَجْرَفيَّة ٍ وهِبابِ

لا تُعنِّ الرِّكابَ تطلُبُ ما

ـناهُ عفوًا صَفْوًا بغيرِ رِكابِ

أَنَا في حوزة ِ الهُمامِ فخارِ

ـمُلكِ كالنَّجم في أعزِّ جَنابِ

بالغًا ما أردتُهُ من زيادا

تٍ عليهِ ما كنَّ في حسابِ

شَغلَ اللَّحظَ بي ولم يُصغِ إلاّ

لِندائي من بينهمْ وخطابي

قد سمعناهُ قائلاً فسمعنا

نطقَه واردًا بفصلِ الخطابِ

ورأينا نوالَه فرأينا

سَبَلاً ليس مثلُه للسّحابِ

وبلوناهُ في الوغى فأَصبنا

هُ ضروبَ اليدينِ يومَ الضِّرابِ

في مقامٍ ضنْكٍ تجولُ به الخيـ

ـلُ على أرْؤُسٍ هَوَتْ ورِقابِ

طلبوا شأوَهُ وأينَ منَ الأوشا

لِ سيلٌ يجيءُ مِلْءَ الشِّعابِ؟

وتمنّوْا مكانَه لا بأَسبا

بٍ وأنّى دَرٌّ بغيرِ عِصابِ؟

وإذا عنّتِ الضّرائب للأسيا

فِ بانتْ قواطعٌ من نوابِ

ما أُبالِي إذا رضيتَ عن الطّا

عة ِ منّي بالمُحْفَظِينَ الغِضابِ

وإذا ما رأيتَ منّي صواباً

فحقيرٌ عَماهُمُ عن صَوابي

ـنِ ونيلِ الأَوطار والآرابِ

ـفِلُ ظَلْماءَهمْ وأنتَ شِهابي

وإذا كنتَ لي شراباً فما تُخدَعُ

لي مُقلة ٌ بلمْعِ سرابِ

لا أبانَ الزَّمانُ فيك انثلاماً

لا ولا همَّ ما تَرى بانقلابِ

في زمانٍ يُنسِي زمانَ التّصابي

ونعيمٍ يُسلي نعيمَ الشَّبابِ