وَلائمَتي يَوْماً عَلى ما أتَتْ بِهِ

الفرزدق

وَلائمَتي يَوْماً عَلى ما أتَتْ بِهِ

صُرُوفُ اللّيالي وَالخُطوبُ القَوَارِعُ

فَقُلتُ لهَا: فِيئي إلَيْكِ، وَأقصِري،

فأوْمُ الفَتى سَيْفٌ بوَصْلَيْهِ قاطِعُ

تَلُومُ عَلى أنْ صَبّحَ الذّئْبُ ضَأنَها

فألْوَى بِحْبْشٍ وَهْوَ في الرّعي رَاتعُ

وَقَدْ مرّ حَوْلٌ بَعْدَ حَوْلٍ وَأشهُرٌ

عَلَيْهِ بِبُؤسٍ وَهوَ ظمآنُ جَائِعُ

فَلَمّا رَأى الإقْدامَ حَزْماً، وَأنّهُ

أخُو المَوْتِ مَن سُدّتْ عليه المَطالعُ

أغَارَ عَلى خَوْفٍ وَصَادَفَ غِرّةً،

فَلاقَى التي كانَتْ عَليها المطامِعُ

وَما كُنتُ مِضْياعاً وَلَكِنّ هِمّتي

سِوى الرَّعْيِ مَفطوماً وَإذْ أنا يافِعُ

أبِيتُ أسُومُ النّفْسَ كُلَّ عَظِيمَةٍ

إذا وَطُؤتْ بالمُكْثِرِينَ المَضَاجِعُ