ولقد دخلتُ الحيّ يخشى أهله،

عمر بن أبي ربيعة

ولقد دخلتُ الحيّ يخشى أهله،

بَعْدَ الهُدُوءِ وَبَعْدَما سَقَطَ النَّدَى

فَوَجَدْتُ فيه حُرَّة ً قَدْ زُيِّنَتْ

بالحليِ تحسبهُ بها جمرَ الغضا

لما دخلتُ منحتُ طرفي غيرها

عَمْداً مَخَافَة أَنْ يُرَى رَيْعُ الهَوَى

كيما يقول محدثٌ لجليسهِ:

كذبوا عليها، والذي سمك العلى !

قَالَتْ لأَتْرَابٍ نَواعِمَ حَوْلَها

بِيضِ الوُجُوهِ خَرَائِدٍ مِثْلِ الدُّمَى :

بِکللَّهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَني

حقاً أما تعجبنّ من هذا الفتى

الداخلِ البيتَ الشديدَ حجابهُ،

في غير ميعادٍ، اما يخشى الردى ؟

فَأَجَبْتُها إنَّ المُحِبَّ مُعوَّدٌ

بلقاءِ من يهوى ، وإن خافَ العدى

فَنَعِمْتُ بالاً إذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمُ

وسقطتُ منها حيثُ جئتُ على هوى

بَيْضاءُ مِثْلُ الشَّمْسِ حِينَ طُلُوعِها

موسومة ٌ بالحسنِ، تعجبُ من رأى