وغريرِ الشّبابِ، محتبكِ الحسـ

أبو نواس

وغريرِ الشّبابِ، محتبكِ الحسـ

نِ ، على جيدِهِ منـاطُ التّميـمِ

قد غَـذاهُ النعيـمُ ، فاحمرّتِ الوجْـ

ــنَـة ُ منه على فساد الحُـلُـومِ

فهو عفُّ الجفونِ ، في النّظرِ العَمْـ

ـدِ، حِذاراً على فُؤادِ النّديمِ

يتَثـنّى ، إذا مشَى فهوَ لَدْنٌ ،

في اعتِدالٍ بجـوْدَة ِ التّـقــويـمِ

أندَبَتْ كفَّهُ الزّجاجَة ُ وَهْناً

فهيَ فيها جِـراحُ تـلكَ الكُـلـومِ

فهوَى الرّاحلُ الْمَطيَّ إلَينا،

مِن أباريقِ صَفوَة الْخُرْطومِ

بنتُ كَرْمٍ أباحَها كرَمُ الجوْ

هَـرِ مِـنْـهُ ورقّـة ٌ في الأديـمِ

تَلحـقُ الظّـبيَ والظّـليـمَ من الجرْ

ي، وتُزْرِي بكَرْبَة ِ الْمَغمومِ

ونَديمٍ فدَيتُهُ منْ نَديمٍ،

وجهـهُ جالبٌ لكـلّ نَعيــمِ

مَجّ في الكأسِ ريقَـهُ ، وسقاني

من شَرابٍ مُعَتَّقٍ مَختومِ