أيا غائباً يدنيه شوقي على النوى

أسامة بن منقذ

أيا غائباً يدنيه شوقي على النوى

لأنتْ إلى قَلبِى من الفِكْرِ أقربُ

وما غابَ مَن أفْقَاهُ: عَيي وخَاطِري

له مطلع من ذا وفي تلك مغرب

غَبْطتُك نُعْمَى ، فُزتَ دُونِي بنْيلِها

وفخراً له ذيل على السحب يسحب

جِوارَك مَن يَحمِي على الدَّهرِ جَارَه

ويطلب منه جوده كيف يطلب

هو البحر تروى الأرض عند سكونه

وتَغرَقُ في تيَّارِه حين يَغْضَبُ

فَمن لَي لو كنتُ الرّسولَ بِبابِه

لتبرد رؤياه حشاً تتلهب

وأبلُغَ ما أنفَقْتُ في أمَلِي لَه

من العُمر عَشراً. كلُّها لي مُتعِبُ

فما رق لي فيها نسيم أصائلي

ولا راق لي فيها من الهم مشرب

ولولا رجاء الصالح الملك الذي

به طال واستعلى على الشرق مغرب

وأَنّي سَآوِى من حِماهُ إلى حِمى ً

يرى كل خطب دونه يتذبذب

لمت وما موتي عجيب وقد نأت

بي الدَّارُ عنه، بل بَقَائِي أعْجَبُ