أَدَارَ سُلَيْمَى بالدَّوَانِكِ فالعُرْفِ

الحطيئة

أَدَارَ سُلَيْمَى بالدَّوَانِكِ فالعُرْفِ

أقام على الأرواح والدِّيم الوطفِ

وقفت بها فاستنزفت ماء عبرتي

بها العَيْنُ إلا ما كَفَفْتُ به طَرْفي

يقولون يستغني ووالله ما الغنى

من المال إلاّ ما يعفُّ وما يكفي

لعمري لشدّت حاجة ٌ قد علمتها

أَمَامِي وأُخْرَى لَوْ رَبَعْتُ لها خَلْفِي

فَهلاَّ أَمَرْتِ ابْنَيْ هِشامٍ فَيَمْكُثَا

على ما أصابا من مِئينَ ومن أَلْفِ

مِن الرُّومِ والأُحْبُوشِ حتّى تناولا

ببيعهما مال الرازبة الغلفَ

و ما كان مِمَّا أصْبَحَا يَجْمَعَانِهِ

من المال إلاّ بالتّحرُّف والصَّرف

وهل يخلدنّ ابني جلالة ما لهمْ

و حِرْصُهُمُ عِنْدَ البِيَاعِ على الشِّفِّ

نبِّئتُ أنّ الجود منهم خليفة ٌ

يجودون في يبس الزّبيب وفي القطف

فبِالظرفِ نالا خَيْرَ ما أصْبَحا به

و ما المالُ إلا بالتَّقَلُّبِ والظَّرْفِ

فراق حبيبٍ وانتهاءٌ عن الهوى

فلا تَعْذُلينى قد بَدَا لكِ ما أُخْفِي