ماذا يروعك من وجدي ومن قلقي

أسامة بن منقذ

ماذا يروعك من وجدي ومن قلقي

أم ما يريبك من أجفاني الدفق

هَنَاكَ بُرؤك من دَائي، ومن سَقَمِى

ونوم جفنيك عن همي وعن أرقي

إن كنتَ قَدَّرْتَ أنَّ الحبَّ مَوردُه

سهل فإنك مغرور به فذق

لتستبيح ملامي أو ليفسح لي

سدادُ رأيِك في جَهْلِي، وفي خُرُقِي

لا تحسَبَن الهَوى ما كنتَ تَسمَعه

من مُدَّعٍ لم يُعالِجْه، ومُخْتَلِقِ

هَذا الهوى ، لا هوَى القَيْسَين، إنَّهما

عاشَا مَلِيًّا، وذَا مُوفٍ على رَمَقي

فإنْ بقيتُ، وبى ما بي ، فَقُل: رَجلٌ

في الميتين ولكن للشقاء بقي

وإن أَتَانِى حِمامٌ أستريحُ بهِ

فيا لها منة ً للموت في عنقي

ولستُ أشكُو اصْطبارِي عندَ نَائبة ٍ

ولا فؤادي بخفاق ولا قلق

وإنَّما أشْتَكِي دهراً يُكلِّفُنِي

مالا أطيق فعال القادر الحنق

يروعني كل يوم بالفراق وما

بقاء صبري مع الروعات والفرق

فَما غَدَوتُ بشَملٍ غَيرِ مَجتمِعٍ

إلا ورحت بهم غير مفترق

ولا تبسمت أبدي للعدا جلداً

إلا تميزت من غيظ ومن حنق

وقد غَرضْتُ بِعيشي من مُفَارَقتِى

أغر أروع طلق الراحتين تقي