ليتَ الظباءَ أبا العميثل خبرت

أبو تمام

ليتَ الظباءَ أبا العميثل خبرت

خبراً يروي صادياتِ الهامِ

إنَّ الأَمِيرَ إذا الحَوَادِثُ أظلَمَت

نُورُ الزَّمان وحِلْيَة ُ الإسلامِ

واللهِ ما يدري بأية ِ حالة ٍ

يَبْأى مُجَاورُهُ على الأَيَّامِ

أبما يُجَامِعُه لَدَيْهِ مِنَ الغَنى

أم ما يفارقُه منَ الإعدامِ

وأرَى الصحِيفَة َ قَدْ عَلْتها فَتْرَة ٌ

فَتَرَتْ لها الأرواحُ في الأجسامِ

إن الجيادَ إذا علتها صنعة ٌ

رَاقَتْ ذَوي الأَلْبَاب والإفهامِ

لتزيدُ الأبصارُ فيها فسحة ً

وتأملاً بعناية ِ القوامِ

لَوْلا الأميرُ وأنَّ حاكِمَ رَأْيِهِ

في الشعْرِ أصبَحَ أعدَلَ الحُكَّامِ

لَثكِلْتُ آمَالي لدَيْهِ بأسرها

أَوْ كانَ إنشادِي خَفِيرَ كلامي

ولخفتُ في تفريقهِ ما بيننا

ما قِيلَ في عَمْروٍ وفي الصَّمْصَامِ