يا أيّها العاذلُ دَعْ مَلْحاتِ

أبو نواس

يا أيّها العاذلُ دَعْ مَلْحاتِ

و الوصفَ للمَوْماة ِ والفلاة ِ

دراسة ً ، وغيرَ دراستِ

ولاقها بأصدقِ النّياتِ

حتى تلاقي ربّ شاصياتِ

محتطباتٍ لا مخضَّراتِ

بنات كسرى خير ما بناتِ

جُلبْنَ من هِيتٍ ومنْ عاناتِ

مُحْتَجِبَاتٍ غيرَ بادياتِ

إلاّ بأن يُجْلبْنَ بالطّاساتِ

للخاطبِ المُبْتَكِرِ المُواتي

فسمّها بالشّيخِ لا الفتاة ِ

ثمّ اقتعِدْهَا باكِرَ الغَداة ِ

فاسْتَلَّ منها مُهَجَ الحياة ِ

عن عُقَدٍ أوفتْ لذي ميقاتِ

إلى أبارِيقَ، مُفَدَّماتِ

يُصغينَ للكؤوسِ راكِعاتِ

فهْي إذا شُجّتْ على العِلاّتِ

ببارِدِ الماءِ منَ الفُراتِ

تخالُ فيها ألسُنَ الحيّاتِ

أو وَقْدَ نيرانٍ على الحافاتِ

أفديكَ خذها من يدي، وهاتِ

عَذّبَني حُبّ غُلاميّاتِ

ذواتِ أصْداغٍ مُعَقْرَباتِ

نقوَّماتِ القدّ، مهضوماتِ

يمشينَ في قُمْصٍ مُزَرَّراتِ

يَصلُحْنَ لِلاّطَة ِ والزُّنـاة ِ

أكْني بوَصْفِهِنّ عن مولاتي

تلكَ التي في يدها حياتي