طربتَ وشاقكَ البرقُ اليماني

الطرماح

طربتَ وشاقكَ البرقُ اليماني

بفجِّ الرِّيحِ، فجِّ القاقزانِ

أضوءُ البرقِ يلمعُ بينَ سلمَى

وبينَ الهضبِ منْ جبليْ أبانِ

أضوءَ البرقِ بتَّ تشيمُ وهناً

لَقَدْ دَانَيْتَ وَيْحَكَ غَيْرَ دَانِي

لأمْ ترَ أنَّ عرفانَ الثُّريا

يهيِّجُ لي بقزوينَ احتزاني

خليلي مدَّ طرفَكَ هلْ ترَى لي

ظَعَائِنَ باللِّوَى مِنْ عَوْكَلاَنِ

ظَعَائِنُ لَوْ يَصِفْنَ بِدَيْرِ لَيْلَى

منَى لي أنْ ألاقيهنَّ ماني

ومَا لَكَ بالظَّعَائِنِ مِنْ سَبِيلٍ

إذا الحادي أغذَّ ولمْ يدانِ

ولوْ أنَّ الظَّعائنَ عجنَ شيئاً

عليَّ ببطنِ ذي بقرٍ كفاني

ولكنَّ الظعائنَ رمنَ صرمي

هُنَالِكَ، واتْلأَبَّ الحَادِيَانِ

بأَرْبَعَة ٍ هَمَتْ عَيْنَاكَ لَمَّا

تَجَاوَبَ خَلْفَهَا صَدْحُ القِيَانِ

أَلاَ يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَاني

وشعبا حيِّنا متلائمانِ

بِأَبرَقَ مِنْ بِرَاقٍ لِوَى سَعِيدٍ

تَأَزَّرَ وارْتَدَى بِالأُقْحُوَانِ

وهلْ أستسمعنَّ بعيدَ وهنٍ

تَهَزُّجَ سَمْرِ جِنّ أوْ عَوَانِ

أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي بَشِيراً

علانية ً، ونعمَ أخُو العلانِ

يَمانِيٌّ تَبَوَّعُ لِلْمَسَاعِي

يداهُ، وكلُّ ذي حسبٍ يماني

ولَوْ خَلَّيْتُ لِلشُّعَراءِ وَجْـهِـي

لَمَا اكْتَبَلُوا يَدَيَّ ولاَ لِساني

إِذَا ما غِبْتُ عَنْهُمْ أَوْعَدُوني

وإنْ شارستهمْ كرهوا قراني

ويؤذنهُمْ عليَّ فتاءُ سنِّي

حَنَانَكَ رَبَّنَا يَاذَا الحَنَانِ

سَيَعْلَم كُلُّهُمْ أنِّي مُسِنٌّ

إذا رفعتْ عناناً عنْ عنانِ

شقيٌّ بعدَ عبدِ بني حرامٍ

وجدِّكَ منْ تكونُ بهِ اليدانِ

حَلَفْتُ لأُحْدِثَنَّ العَامَ حَرْباً

مشمِّرة َ، كناصية ِ الحصانِ

لقومٍ ظاهروا، والحربُ عنهُمْ

كَهَامُ الضِّرْسِ ضَارِبَة ُ الجِرَانِ

أبوا لشقائهمْ إلاَّ ابتعاثي

ومثلي ذو العلالة ِ والمتانِ

ويَا عَجَبَا لِيَشْكُرَ إِذ أَغَذَّتْ

لِنَصْرِهِمُ رُوَاة ُ ابْنَيْ دُخَانِ

ألَمْ تَرَ لُؤْمَ يَشْكُرَ دُونَ بَكْرٍ

أقامَ كما أقامَ الفرقدانِ

تَحَالَفَ يَشْكُرٌ واللُّؤْمُ قِدْماً

كَما جَبَلا قناً مُتَحالِفانِ

فَلَيْسَ بِبَارِحٍ عَنْهُمْ سِواهُمْ

ولَيْسَ بِظَاعِنٍ أَوْ يَظْعَنَانِ