خُذِ النَّاسَ أوْ دعْ إنَّمَا النَّاسُ بالنَّاسِ

أبو العتاهية

خُذِ النَّاسَ أوْ دعْ إنَّمَا النَّاسُ بالنَّاسِ

وَلا بُدّ في الدّنيا من النّاسِ للنّاسِ

ولسْتَ بناسٍ ذكرَ شيءٍ تريدُهُ

ومَا لمْ تُرِدْ شَيئاً، فأنتَ لهُ النّاسي

من الظُّلْمِ تشْغِيبُ أمرِئٍ ليسَ منصِفٍ

ومَا بامرِىء ٍ لم يَظلمِ النّاسَ من باسِ

ألاَ قلَّ مَا ينجُو ضميرٌ منَ المُنَى

وفيهِ لهُ منهُنَّ شعبَة ُ وسواسٍ

ولمْ ينجِ مخلوقاً منَ الموتِ حيلة ٌ

ولَوْ كانَ في حصْنٍ وَثيقٍ وَحُرّاسِ

ومَا المَرْءُ إلاّ صُورَة ٌ مِنْ سُلالَة ٍ،

يشيبُ ويفْنَى بينَ لمحٍ وأنْفاسِ

تُديرُ يَدُ الدّنْيا الرّدى بَينَ أهلِها،

كأنَّهُمُ شربٌ قُعُودٌ عَلَى كاسِ

كَفَى بدِفاعِ الله عَنْ كلّ خائِفٍ،

وإنْ كانَ فيها بَيْنَ نابٍ وأضراسِ

وكمْ هالكٍ بالشيءِ فِيمَا يكِدُّهُ

وكم من مُعافى ً حُزّ منْ جَبلٍ رَاسِ