لِمَنْ دِمَنٌ بِخَيْفِ مِنًى قُفورُ

عمر بن أبي ربيعة

لِمَنْ دِمَنٌ بِخَيْفِ مِنًى قُفورُ

كَأَنَّ عِرَاصَ مَغْناها الزَّبورُ

منازلُ أقفرتْ من أمّ عمروٍ،

ولو طالَ الليالي والدهورُ

فَلاَ يَنْسَى فُؤادُكَ أُمَّ عَمرٍو

ولو طال الليالي والشهورُ

أقولُ، وشفّ سجفُ القزِّ عنها:

أشمسٌ تلكَ، أم قمرٌ منيرُ؟

وَيَسَّرَهَا لَنا المَيْمُونُ حَتَّى

لَقيناها بِبَطْنِ مِنًى تَسِيرُ

فَحَيَّتْ وکسْتَهَلَّ الدَّمْعُ مِنِّي

لِعَبْرَتِها عَلَى خَدٍّ يَمُورُ

فَقَالَتْ: حُلْتَ عَنْ عَهْدِي وَوُدّي

جَدِيدٌ ما حَييتُ لَكُمْ يَسيرُ

وطاوعتَ الوشاة َ، وزرتَ من لم

يَزُرْكَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لي الخُتُورُ

ولم ترعَ الوصالَ كما رعينا،

وبانتْ منكَ لي، عمداً، أمور

وَلَمْ تَجْزِ القُرُوضُ وَلَمْ تُثِبْها

وأنتَ لكلّ صالحة ٍ كفور

حَلَفْتُ لَهَا بِرَبِّ مِنًى إذا ما

تغيبَ في عجاجتهم ثبير:

لأَنْتُمْ حِبُّ شَيْءٍ إنْ جَلَسْنَا

وإنْ زرنا، فأوجهُ من نزور

فإن كنتِ البعادَ أردتِ عني،

فقلبي عن بعادكمُ نفور