حورية لاحت لنا تنثني

جبران خليل جبران

حورية لاحت لنا تنثني

كالغصن حياه الصبا حين هب

مرت فما في الحي إلا فتى

فؤاده في إثرها قد ذهب

شعاع عينيها إذا ما رنت

يوقع في الأنفس منها الرهب

والوجه كالجنة حسنا فإن

ظننت عدنا قد تراءت فهب

والشعر منضود على رأسها

كالعسجد الحر زها والتهب

يشبه فوارة نور لها

أشعة مواجة بالصهب

ورب راء راعه فيضه

فأكبر الواهب فيما وهب

وصاح مذهولا ألا فانظروا

في هذه الأزمة هذا الذهب

اعجب به كنزا على ذروة

إذا سما الطرف إليه انتهب