عجبتُ لكهلٍ قاعِدٍ بَينَ نُسوةٍ،

أبو العلاء المعري

عجبتُ لكهلٍ قاعِدٍ بَينَ نُسوةٍ،

يُقاتُ بما رَدّتْ عليهِ الرّوادنُ

يُعالُ على ذَمٍّ، ويُزْجَرُ عن قِلىً،

كما زُجِرَتْ، بينَ الجياد، الكَوادن

يكادُ الوَرَى لا يَعرِفُ الخَيرَ بَعضُهُ،

على أنّهُ كالتُّربِ، فيهِ مَعادِن

تُحارِبُنا أيّامُنا، ولَنا رِضاً

بذلِكَ، لوْ أنّ المَنايا تُهادن

إذا كان جِسمي، للرّغام، أكيلَةً،

فكيفَ يَسرُّ النّفسَ أنّيَ بادن؟

ومن شرّ أخدانِ الفتى أُمُّ زَنبَقٍ،

وتلكَ عَجوزٌ أهلَكتْ من تخادن

تُخَبّرُ عن أسرارِهِ قُرَناءَهُ،

ومِن دونِها قِفْلٌ مَنيعٌ وسادن