ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى

محي الدين بن عربي

ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى

نسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا

وفي رمضانٍ صحة ٌ يهتدي بها

قلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى

إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌ

له الطائر الميمونُ والنصرُ في العِدى

ويقدمُ ذو الشامات عسكرهُ الذي

كمنطقة ِ الجوزاءِ لكن في الاستوا

يسمى بيحيى الأزدأزدِ شنوءة ٍ

فيحيا به الدينُ الحنيفيُّ والهدى

ولا تلتفتْ إذ ذاك فحل جداله

فإن الكلابَ السودَ تولغن في الدما

على كبشهمِ يلتاحُ نورُ هداية ٍ

بمغربنا الأقصى إذا أشرقتْ ذُكا

ومنتسبٍ يعزو لسفيانَ نفسه

بذي سَلْم لِما تمرَّد أو طغى

ويقدمُ نصر الله جيشُ ولاتِه

إلى بلدة ٍ بيضاءَ سامية ِ البنا

فيفتج بالتكبير لا بقواضبَ

تسلُّ على الأعداءِ في رونقِ الضحى

فما تنقضي أيامُ خاءٍ وتائهاً

مكملة ً إلا ويسمعكَ الندا

أتى الأعور الدجالُ بالدعوة ِ التي

تنزلهُ دار الخسارة ِ والشقا

فيمكثُ ميماً لا يفلُّ حسامه

وتأتي طيورُ الحقِّ بالبِشرِ والزها

وفي عام جيم الفاءِ تنزل روحهُ

من الماية ِ الأخرى دمشقَ فينتضى

هنالك سيفٌ للشريعة ِ صارمٌ

بدعوة ِ مهديٍّ وسنة مصطفى

فيقتلُ دجّالاً ويدحضُ باطلاً

ويهلكِ أعداءً وينجو من اهتدى

ويحصُرُ روحض اللهِ في الأرضِ مدة ً

وقلتُ لفتيانٍ كرامٍ ألا انزلوا

بناه له عيسى بن أيوبَ رتبة ً

حباه بها ربُّ السموات في العلى

يخربه رأياً ويبقي رسومه

ليعلمَ منه ما تهدم واعتنى

فيهلكهم في الوقت ربُّ محمدٍ

وتأتي طيورُ القدسِ ينسلن في الهوا

فتلقى عباد الله في بحرِ سخطهِ

ويأتي سمناء ينزعُ النتنَ والدما

فيمكثُ ميماً في السنين ونصفها

على خيرِ حال في الغضاضة ِ والرخا

ويمشي إلى خيرِ الأنامِ مجاوراً

لينكحه الأمَّ الكريمة َ في العُلى

ومن بعدهِ تنشقُ أرضٌ بدخها

ودابة ُ بلوى لم تزل تسمُ الورى

ومن بعدِ ذا صعقٌ يكونُ ونفخة ٌ

لبعثٍ فحقِّق ما يمرّ ويتقى

فهذي أمور الكون لخصتُها لمن

تيقن أنَّ الحادثاتِ من القضا

وليس مرادي شرحَ وقع كوائن

ولكنّ قصدي شرح أسرارها العلى

فينزل للأسرار يبدي عيونها

إلى كل ذي فكرٍ سليمٍ وذي نهى