يا ثُرَيَّا الفُؤادِ رُدّي السِّلاَمَا

عمر بن أبي ربيعة

يا ثُرَيَّا الفُؤادِ رُدّي السِّلاَمَا

وصلينا، ولا تبتي الزماما

وَکذْكُرِي لَيْلَة َ المَطَارِفِ وَالوَبْـ

وإرسالنا إليكِ الغلاما

بحديثٍ، إنْ أنتِ لم تقبليهِ،

لم أنازعكِ، ما حييتُ، الكلاما

وَکذْكُري مَجْلِساً لَدَى جانِبِ القَصْـ

ـرِ عَشِيَّا وَمَقْسَمي أقْساما

في لَيَالٍ مِنْهُنَّ لَيْلَة َ بَاتَتْ

ناقتي والهاً، تجرُّ الزماما

يَغْسِلُ القَطْرُ رَحْلَها، لا أُبالي

أَنْ تَبُلَّ السَّماءُ عَضْباً حُساما

إنْ تَكوني نَزَحْتِ أَوْ قَدُمَ العَهْـ

ـدُ فَمَا زَايَلَ الوِدَادُ العِظَامَا

مَنْ يَكُنْ نَاسِياً فَلَمْ أَنْسَ مِنْها

وَهْيَ تُذْري لِذاكَ دَمْعاً سِجاما

يَوْمَ قَالَتْ، وَدَمْعُها يَغْسِلُ الكُحْـ

ـلَ: أَرَدْتَ الغَدَاة َ مِنَّا کنْصِرَاما

حُلْتَ عَنْ عَهْدِنا، وَطَاوَعْتَ حُسا

داُ قيماً كانوا عليكَ رغاما

قلتُ: لم تصرمي، ولم نطعِ الوا

شي، وَقَدْ زِدْتِ ذا الفُؤادَ غَراما