ألمْ تسألِ المنزلَ المقفرا،

عمر بن أبي ربيعة

ألمْ تسألِ المنزلَ المقفرا،

بَياناً فَيَبْخَلَ أَوْ يُخْبِرَا؟

ذَكَرْتُ بِهِ بَعْضَ ما قَدْ مَضَى

وحقّ لذي الشجوِ أن يذكرا

مَبِيتَ الحَبِيبَيْنِ قَدْ ظَاهَرا

كِساءً وَبُرْدَيْنِ أَنْ يُمْطَرا

ومشيَ ثلاثٍ به موهناً،

خَرَجْنَ إلى عَاشِقٍ زُوَّرا

مهاتانِ شيعتا جؤذراً،

أَسيلاً مُقَلَّدُهُ أَحْوَرا

إلى مجلسٍ من وراءِ القبابِ،

سهلِ الربى ، طيبٍ، أعفرا

وحوراءَ آنسة ٍ كالهلالِ،

لِ رَخْواً مَفَاصِلُها مُعْصِرا

وأُخْرَى تُفَدَّى وَتَدْعُو لَنَا

إذا خَافَتْ العَيْنَ أَنْ تُسْتَرا

سَمَوْنَ وَقُلْنَ: أَلاَ لَيْتَنَا

نرى ليلنا دائماً أشهرا

ويغفلُ ذا الناسُ عن لهونا،

وَنَسْمُرُهُ كُلَّهُ مُقْمِرا

غفلنَ عن الليلِ، حتى بدتْ

تباشيرُ من واضحٍ أسفرا

وَقُمْنَ يُعَفِّينَ آثَارَنَا

بِأَكْسِيَة ِ الخَزِّ أَنْ تُقْفَرا

وَقُمْنَ يَقُلْنَ لَوَ انَّ کلنَّها

رَ مُدَّ لَهُ اللَّيْلُ، فَکسْتَأْخَرا

قضينا به بعضَ ما نشتهي،

وَكَانَ الحَدِيثُ بِهِ أَجدرا