أَصْبَحْتُ جَمَّ بَلاَبِلِ کلصَّدْرِ

ديك الجن

أَصْبَحْتُ جَمَّ بَلاَبِلِ کلصَّدْرِ

وَأَبِيتُ مُنْطَوِياً على الجَمْرِ

إن بُحتُ يوماً طلَّ فيهِ دمي

ولئنْ كتمتُ يضقْ به صدري

ممّا جناهُ على أبي حسنٍ

عُمَرٌ وصاحِبُهُ أَبو بَكْرِ

طلبَ النبيُّ صحيفة ً لهمُ

يُلي ليأمنهمْ منَ الغدرِ

فأَبَوا عَليهِ، وقال قَائِلُهُمْ:

قُوموا بِنا قَدْ فاهَ بالهُجْرِ

ومضوا غلى عقدِ الخلافِ وما

حَضَروهُ إلاَّ داخِلَ القَبْرِ

جَعَلُوكَ رابِعَهُمْ أَبَا حَسَنٍ

ظلموا وربِّ الشفعِ والوترِ

وعلى الخلافة ِ سابقوكَ وما

سبقوكَ في أحدٍ ولا بدرِ

غَمَّتْ مُصِيبَتُكَ الهُدَى فَغَدا

الإسلامُ لا يدري بما يردي

وتشعبتْ طرقُ الضلالِ فلوْ

لاكُمْ مَشَوْا بالشِّرْكِ والكُفْرِ

أَنْتُمْ أَدِلاَّءُ الهُدى وبِكُمْ

قد سيرَ في برٍّ وفي بحرِ

ودعائمُ التقوى وقادتُها

للْفَوْزِ يَوْمَ الحَشْرِ والنَّشْرِ

والعارفو سيما الوجوهِ على

کلأَعْرافِ مَعْرِفَة ً بلا نُكْرِ

ومقاسمُ النيرانِ أنتَ لمنْ

أَخَذُوا العُهُودَ بعالَم الذَّرِّ

فتقولُ يانارُ اترُكي ليَ ذا

ولذا خُذي، فتدينُ للأمرِ