إلى اللهِ أشكو فَقدَ لُبنَى كَمَا شَكَا

قيس بن ذريح

إلى اللهِ أشكو فَقدَ لُبنَى كَمَا شَكَا

إلى اللهِ فَقْدَ الوَالدَينِ يَتِيمُ

يَتِيمٌ جَفَاهُ الأقْرَبُونَ فَجِسْمُهُ

نَحِيلٌ وَعَهْدُ الوَالِدَيْنِ قَدِيمُ

بَكَتْ دَارُهُمْ مِنْ نَأْيِهِمْ فَتَهَلَّلَتْ

دُمُوعِي فَأَيَّ الجَازِعَيْنِ ألُومُ

أمُستَعْبِرٌ يَبكي مِنَ الشَّوقِ والهوَى

أَمَ آخَرَ يَبْكِي شَجْوَهُ وَيَهِيمُ

تَهَيَّضَني مِنْ حُبَّ لُبنى علائقٌ

وأصْنَافُ حُبٍّ هَوْلُهُنّ عَظِيمُ

وَمَنْ يَتَعَلَّقْ حُبَّ لُبْنَى فُؤَادُهُ

يَمُتْ أوْ يَعِشْ ما عَاشَ وهو كليمُ

فإني وإن أجمَعتُ عَنكِ تَجَلُّداً

عَلَى العَهدِ فيما بَيْنَنَا لَمُقيمُ

وإنَّ زَماننا شتَّتَ الشَّمْلَ بَينَنَا

وَبَيْنَكُمُ فيه العِدَى لَمَشُومُ

أفي الحَقِّ هذا أنَّ قَلبَكِ فارِغٌ

صَحِيحٌ وَقَلْبِي في هَوَاكِ سَقِيمُ