يقولونَ صِنْعٌ من كواكب سبعةٍ؛

أبو العلاء المعري

يقولونَ صِنْعٌ من كواكب سبعةٍ؛

وما هو إلا من زعيم الكواكبِ

إذا رَفَعَتْ تلكَ المواكبُ قسطلاً،

فرافِعُهُ للعينِ مُجْري الكواكبِ

أترْجِعُ نفسُ الميتِ، بعدَ رحيلهِ،

فيَجْزِيَ قوماً بالدموع السّواكب؟

تبدّلَ أعناقَ الرّجالِ وأيدياً،

تَنَاقُلُهُ منْ عَسْجديّ المراكب

أحَبُّ إليهِ كوْنُهُ متواطَأً

بأقدامِهمْ، لا الحَمْلُ فوق المناكب

هوَ الموتُ، مثرٍ عندهُ مثلُ مقترٍ،

وقاصدُ نهجٍ مثلُ آخرَ ناكبِ

ودِرْعُ الفتى، في حكمه، درعُ غادةٍ،

وأبياتُ كسرى من بيوت العناكب

فرُجِّلَ في غَبراءَ، والخطبُ فارسٌ،

وما زالَ، في الأهلين، أشرفَ راكب

وما النّعْشُ إلاّ كالسّفينةِ رامياً،

بغَرقاه، في موج الرّدى المتراكب