قد أغتدي والصبحُ كالمشيبِ ،

ابن المعتز

قد أغتدي والصبحُ كالمشيبِ ،

بقارِحٍ مُسوَّمٍ يَعبوبِ

ذي أذنٍ كخوصة ِ العسيبِ ،

أو آسَة ٍ أوفَت عَلى قَضيبِ

وحافِرٍ كقَدحٍ مكبوبِ،

أكحلَ مثلِ القدحِ المكتوبِ

يسبقُ شأو النظرِ الرحيبِ ،

أسرعُ من ماءٍ إلى تصويبِ

و من نفوذِ الفكرِ في القلوبِ ،

ومن رجوعِ لحظَة ِ المُريبِ

نارُ لَظًى باقية ُ اللّهِيبِ،

و أجدلٌ للحكمِ بالتأديبِ

صبَّ بكفّ كلّ مستجيبِ

سَوطَ عَذابٍ واقعٍ مَجلوبِ

أسرعُ من لحظة ِ مستريبِ ،

يرَى بعيدَ الشيءِ كالقريبِ

يهوي هويَّ الماء في القليبِ ،

بناظِرٍ مُستَعجَمٍ مَقلوبِ

كناظرِ الأفيلِ ذي التقطيبِ ،

رأى خيالاً في ثرى رطيبِ

فطارَ كالمستوهلِ المرعوبِ ،

متَّبِعاً لطَمَعٍ قَريبِ

ما طارَ إلاّ لدمٍ مَصبوبِ،

ينفذُ في الشمالِ والجنوبِ