أتيتُ ابن عمروٍ فصادفتهُ

دعبل الخزاعي

أتيتُ ابن عمروٍ فصادفتهُ

مريضَ الخلائق مُلتاثَها

فظلتْ جيادي على بابهِ

تَروثُ وتأكل أرواثَها

غوارثَ تشكو إلى ربها

أطالَ السَّبيعيُّ إغراثها

وقدْ قيلَ : ما قولة ٌ قالها ؟

فقلت لهم: رَوثة ٌ راثها

لقد ماثَ من جَعْسِهِ عِترَة ً

فعطَّرتهُ بالتي ماثها

وأما القوافي فقلَّبتُها

وأخرجتُ للعبدِ أرفاثها

قوافٍ أبى الوغدُ إبريزها

فأخلصتُ للوغدِ أخباثها

أوابِدُ قد خيَّستْ قبلَهُ

كهولَ الرِّجالِ وأحداثها

إذا نزلتْ في ديار العُتا

ة ِ كانت من الضيق أجداثها

فكم حَطْمة ٍ حَطَمَ الشعرُ فيـ

ـه ثَمَّ، وكم عَيْثة عاثَها

ولا جُرمَ لي أن أساءت جَنا

ة ُ مزرعة ٍ كان حَرَّاثَها

ولا ذنبَ للنار في سَفعة ٍ

إذا هوَ أصبحَ محراثَها

وليسَ القوافي جنتْ ، بل جنيـ

تَ أنت تعسفتَ أوعاثها

نكثتَ مرائرَ ذاك المديـ

ح جهلاً فقُلِّدتَ أنكاثها