بَانَ الخَليِطُ فَوَدّعُوا بِسَوادِ،

جرير

بَانَ الخَليِطُ فَوَدّعُوا بِسَوادِ،

وغَدا الخَليطُ رَوَافِعَ الأعْمادِ

لا تسأليني ما الذي بي بعدما

زودتني بلوى التناضبِ زادي

عَادَتْ هُمُومي بالأحَصّ وِسادي،

هَيْهَاتَ مِنْ بَلدِ الأحصّ بلادي

لي خَمسَ عشْرَة َ من جُمادى ليلة ً

ما أستطيعُ على الفرائس رقادى

ونَعُوذُ سَيّدَنا وَسَيّدَ غَيرِنا،

لَيْتَ التّشَكّيَ كانَ بالْعُوّاد

أن يكشفَ الوصبَ الذي أمسى بهِ

فَأجابَ دَعْوَة َ شاكِرٍ مِحْماد

عبد العزيزِ غياثَ كلَّ معصبٍ

مُتَرَوِّحٍ لِجَدَا نَدَاكَ وَغَاد

و إذا الكرامُ تبادرتْ سباقها

قصبَ الرهانِ سبقتَ كلَّ جوادِ

إنَّ الزنادَ إذا خبتْ نيرانهُ

أوْرَى الوَليدُ لَكُمْ بِخَيرِ زنادِ

رَفَعُوا البِناءَ بنُو الوَليدِ وَأسّسوا

بناية ً وصلتْ أرومة َ عادٍ

منْ لمْ يجدْ دعماً تقيمُ عمادهُ

فبنوا الوليد دعائمي وعمادي

اللهُ فضلكم وأعطى منكمُ

أمراً يفققئ أعينَ الحسادِ