يا صاحِ لا تلحني، وقلْ شددا،

عمر بن أبي ربيعة

يا صاحِ لا تلحني، وقلْ شددا،

إني أرى الحبّ قاتلي كمدا

جُمْلٌ أَحاديثُ ذا الفُؤَادِ إذا

هَبَّ وَأَحْلاَمُهُ إذا رَقَدا

إنْ شئتَ حدثتكَ اليقينَ لكي

تعذرني، أو حلفتُ مجتهدا

بِاللَّهِ، لَوْلا الرَّجاءُ إذْ مَنَعَتْ

معروفها اليومَ، أنْ تجودَ غدا

إذا لَقَدْ فَتَّ حُبُّها كَبِدي

إنْ كَانَ حُبٌّ يُفَتِّتُ الكَبِدا

ما ذاكَ من نائلٍ ينيلُ، ولا

أسدتْ، فتجزي به، إليّ يدا

إلا سفاهاً، وإنني كلفٌ،

أحسبُ غيي، من حبها، رشدا

أَلا تَرَاني مُخَامِراً سَقَماً

كَحَّلَ عَيْني بِمَأْقِها السَّهَدا؟

أحببتُ حباً مثلَ الجنونِ، فقد

أَبْلَى عِظامي وَغَيَّرَ الجَسَدا