لقدْ نادى أميركِ بابتكار

جرير

لقدْ نادى أميركِ بابتكارِ

و لمْ يلووا عليكَ ولمْ تزارى

وَقَدْ رَفَعَ الظّعائِنِ يَوْمَ رَهْبَى

بِرُوحٍ مِنَ فُؤادِكِ مُسْتَطَارِ

ذكرتك بالجمومِ ويومَ مروا

عَلى مَرّانَ رَاجَعَني ادّكَارِي

و تيمٌ يفخرونَ ضربُ تيمٍ

كضَرْبِ الزَّيْفِ بارَ على التِّجَارِ

وَتُعرَفُ بالمَنازِلِ، يا ابنَ تَيْمٍ،

لئيمَ الضربِ مطرفَ النجارِ

رويداً لافتخاركَ يا بنَ تيمٍ

رَقِيقاً ما عَتَقْتَ مِنَ الإسَارِ

تذكرْ هلْ تفاخرُ يا بنَ تيمٍ

بفرعٍ أوْ لأصلكَ منْ قرارِ

فما عرفوا السباقَ وما تجلتْ

وُجُوهُ التّيْمِ مِنْ قَتَمِ الغُبَارِ

أتطلبُ سابقَ الحلباتِ تيمٌ

تقدمَ في المواطنِ إذ يجاري

صَرِيحاً لَمْ تَلِدْ أبَوَيْهِ تَيْمٌ،

وَلَمْ يُنْسَبْ لأختِ بَني حُذارِ

لَعَمْرُ أبيكَ ما شَجَرَاتُ تَيْمٍ

مِنَ النّبْعِ العَتيقِ وَلا النُّضَارِ

ة قدْ علمتْ تميمٌ أن تيماً

بعيدٌ حينَ ينسبَ منْ نزارِ

فأنتمْ عائذونَ بآلِ سعدٍ

بعقدِ الحلفِ أو سببِ الجوارِ

نَعُدّ تَمِيمَنَا وَتَعُدّ تَيْماً،

فقدْ أرديتَ في اللججِ الغمارِ

لَنا عَمروٌ عَلَيكَ وَآلُ سَعْدٍ،

وَثَرْوَة ُ دارِمٍ وَحَصَى الجِمَارِ

وَجَوّازُ الحَجيجِ لَنَا عَلَيكُمْ

و عادى ُّ المكارمِ والمنارِ

و خالي منْ خزيمة َ يا بنَ تيمٍ

عَظيمُ البَيتِ مرْتَفِعُ السّوَارِي

لَقَدْ وُجِدَ ابنُ بَرْزَة َ يوْمَ جارَى

بطيئاً عنْ مرافعة ِ الخطارِ

فكَيفَ تَرَى جِذابي يا ابنَ تَيْمٍ

وَقَدْ قُرّنْتُمُ قَرَنَ البِكَارِ

فَلَسْتَ مُفَارِقاً قَرَنَيّ، حَتى

يَطولَ تَصَعّدي بكَ وَانحدارِي

وَما بالمِيسِ يَرْحَلُ وَفْدُ تَيْمٍ،

وَلَكِنْ بالسّوِيّة ِ وَالحِصَارِ

وجدنا التيمَ منْ سبأٍ وتيمٌ

مُجاوِرَة ُ القُرُودِ معَ الوِبَارِ

فانْ تجزوا بنعمتنا شكرتمْ

رِيَاحاً أوْ فَوَارِسَ ذي الخِمَارِ

أتَعْدِلُ لَيْلَ أيْسَرَ، مُستَنيماً،

بليلِ الملجماتِ على َ سفارِ

تَوَالى في المَرَابِطِ مُقْرَبَاتٍ،

طَوَاهُنّ المُغَارُ عَلى اقْوِرَارِ

نُعَشّيها الغَبُوقَ عَلى بَنِينا،

و نطعمها المحيلَ على الصفارِ

وَقَدْ عَلِمَ ابنُ أبْحَرَ أنّ خَيلي

غَداة َ الجُمْدِ صَادِقَة ُ الغِوَارِ

قَرَعْنَ بِنَا كَتَائِبَ آلِ نَصْرٍ،

وَزَحْفَ المُنذِرَينِ وَذي المُرَارِ

و هاماتِ الجبابرِ قد صدعنا

كَأنّ عِظَامَهَا فِلَقُ المَحَارِ

فما شهدتْ رجالُ التيمِ حرباً

و لا أيامَ طخفة َ والنسارِ