دَعي العَطْفَ وَالشّكوَى إليّ فإنّها

الفرزدق

دَعي العَطْفَ وَالشّكوَى إليّ فإنّها

جَمُوعٌ من الحاجاتِ يُرْجَى نَوَالُها

إذا هيَ لاقَتْ بي الوَليدَ، فأشْرَقَتْ

لهَا بِدَمٍ مِنْهُ يَجِيشُ سُعَالُها

إذا عَثَرَتْ بي قُلْتُ عالَكِ، وَانتَهى

إلى بَابِ أبْيَاتِ الوَلِيدِ كَلالُها

وَمِثْلَكِ قَدْ أتْعَبْتُ حَتى أنَخْتُها

إلى حَيْثُ أثْرَتْ من قُصَيٍّ رِجالُها

إلى حَيْثُ صَارَتْ من لُؤيّ بنِ غالبٍ

إلى بَيْتِهِ أحْسَابُهَا وَظِلالُها

إلى بَيْتِ مَرْوَانَ الّذِي لمْ يَزَلْ لَهُ

دَعَائِمُ مُلْكٍ مَا تُرَامُ جِبَالُها

إلى المُسْتَثِيبِ ابنِ الأئِمّةِ، عُودُها

لَهُ بَعدَ عَهدَيْ صَاحبَيهِ اعتدالُها

هِلالٌ تَجَلّى الغَيْمُ عَنهُ ابنَ لَيلةٍ،

فَقَدْ تَمّ حتى كانَ بَدْراً هِلالُها

إلى سَيّدِ الشّبّانِ قد مُكّنَتْ لَهُ

خِلافَةُ أمْلاكٍ إلَيْهِ انْتِقَالُها

إلَيْكَ وليَّ العَهْدِ وَالعَقْدِ من أبٍ

لَهُ مِنْ مَوَالِيهِ العُرَى وَحِبَالُها

نَمَاكَ عَظِيمُ القَرْيَتَينِ فأصْبَحَتْ

لكَ العُرْوَةُ الوُثْقَى الشّدِيدُ دِخالُها

على النّاسِ أعطَوْها أباكَ فأصْبَحَتْ

إلَيْهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ وَمَالُها