هنيَّ، أجيبي دعوة ً إن سمعتها

الأخطل

هنيَّ، أجيبي دعوة ً إن سمعتها

ولا تكثري أمناً، هنيّ، ولا ذُعرا

وكونوا كأنَّ الذعرَ لمْ تشعرُوا بهِ

إذا لَقِيَتْ بَكْرٌ على حَنَقٍ بَكْرا

وكونوا على مخفية ٍ مِن رماحنا

بَني عَبْدِ بَكْرٍ، وانظروا نظراً شزْرا

لقومٍ ألظوكُمْ ببوسَى ، كأنكُمْ

نشاوَى ولم تسْقوْا طلاءً ولا خمرا

ولا تزْعُموا بالوَعْرِ، أنْ قدْ مَنعتُمُ

ولم تمنعوا بالوعرِ بطناً ولا ظهْرا

وما أنْتُمُ بالمانِعِينَ، وأنْتُمُ

تودُّونها، من كلّ فائجة ٍ، قسرا

وما رِمتُمُ البَطْحاءَ، حتى رَدَدْتُمُ

هجانَ ابن حربٍ والشآمية َ الصفرا

وبالمْرء أُفنُونٍ فسائِلْ ورَهْطِهِ

فما ضرَّ في الهيجا أباناً ولا كِسْرا

وسل حنشأً عن حربنا وابن مالكٍ

وجدكَ، لم يرجعْ سواماً ولا وفرا

نفَيْناهُ في أرْضِ العدُوّ، فأصْبحَتْ

وجوهُ صُفَيّ، مِنْ عداوتِنا، صُفْرا

فلو كان حبلُ ابني طريفٍ معلقاً

بأحقي كرامٍ، أحدثوا فيهما أمراً

لقَدْ كانَ جاراهُمْ قتيلاً وخائِفاً

أصَمَّ، فقَدْ زادوا مسامِعَهُ وَقْرا

وإن تهجُ بكرٌ بكرَ تغلبَ، لا تجد

أخاً الحلمِ شيطاني، إذا ما هجتْ بكرا