لَوْ عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلْبي

الشريف الرضي

لَوْ عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلْبي

طَلَبي لمْ يَقَرّ في الغِمدِ عَضْبي

هِمّة ٌ كالسّمَاءِ بُعْداً، وكالرّيـ

لريح هبوباً في كل شرق وغرب

ونزاع الى العلى يفطم العيـــ

س عن الورد بين ماءٍ وعشب

ربّ بُؤسٍ غَدا عَليّ بِنَعْمَا

ء وبعد افضى اليَّ بقرب

اتقري هذا الانام فيغدو

عَجَبي مِنْهُمُ طَرِيقاً لعُجْبي

واذا قلب الزمان لبيب

ابصر الجد حرب عقل ولب

أمُقَاماً ألَذُّ في غَيْرِ عَلْيَا

ء وزادي من عيشتي زاد ضب

دون أن اترك السيوف كقتلا

ها رزايا من حر قرع وضرب

وَمِنَ العَجزِ إنْ دَعَا بكَ عَزْمٌ

فرَآكَ الحُسَامُ غَيرَ مُلَبّي

و اذا ما الامام هذب دنيا

يَ كَفاني وَصَالَحَ الغِمدَ غَرْبي

يا جميلاً جماله ملء عيني

و عظيماً اعظامه ملء قلبي

بك ابصرت كيف يصفو غديري

من صروف القذى ويأمن سربي

انت افسدتني على كل مأمو

لٍ واعديتني على كل خطب

فإذا مَا أرَادَ قُرْبي مَلِيكٌ

قلتُ: قُرْبي مِنَ الخَليفة ِ حَسبي

عَزّ شِعرِي إلاّ عَلَيْكَ، وَما زَا

ل عزيزاً يأبى على كل خطب

اي ندب ما بين برديك والد

ـرُ أجَدُّ اليَدَينِ مِنْ كلّ نَدْبِ

بين كف تقي المطامع والآ

مال أو ذابل يغير ويسبي

ما تبالي بأي يوميك تغدو

يوم جود بالمال أو يوم حرب

كَمْ غَداة ٍ صَبَاحُها في حِدادٍ

نسجته ايدي نزائع قب

تَتَرَاءَى السّيُوفُ فيها، وَتَخفَى

وَيُنِيرُ الطّعَانُ فيهَا، وَيُخبي

فرجتها يداك والنقع قد ســ

ـدَ عَلى العاصِفَاتِ كُلَّ مَهَبّ

ومربي العلى اذا بلغ الغا

يَة َ، رَبّاهُ في العُلَى مَا يُرَبّي

يا أمِينَ الإلَهِ، وَالنّبَأُ الأعْـ

ـظَمُ، وَالعَقْبُ مِنْ مَقاوِلَ غُلْبِ

عادة المهرجان عندي ان

اروي بذكراك فيه قلبي ولبي

هو عيد ولا يمر على وجهك

يوم الا يروق ويصبي

رَاحلٌ عنكَ، وَهوَ يَرْقُبُ لُقْيَا

ك الى الحول عن علاقة صب

كيف انسى وقد محضتك اهوا

ي وحصيت عن عدوك حبي

انت البستني العلى فأطلها

احسن اللبس ما يجلل عقبي

انني عائذ بنعماك ان اكثــ

ر قولي وان اطول عتبي

بيَ داءٌ شِفَاؤهُ أنْتَ، لَوْ تَدْ

نو واين الطبيب للمستطب

كَيفَ أرْضَى ظَماً بقَلبي وَطَرْفي

يَتَجَلّى بَرْقُ الرَّبَابِ المُرِبّ

نَظرَة ٌ مِنكَ تُرْسِلُ الماءَ في عُو

دي، وَتُمطي ظِلّي وَتُنبِتُ تُرْبي

مَا تَرَجّيتُ غَيرَ جُودِكَ جُوداً

ايرجي القطار من غير سحب

لا تدعني بين المطامع واليأ

س ووردي ما بين مرّ وعذب

وارم بي عن يديك احدى الطريقــ

ين فما الشعر جل مالي وكسبي

واذا حاجة نأت عن سؤالي

منكَ لم تَنأ عن غِلابي وَعَضْبي