اللَّهُ أكْرَمَنا بنصرِ نبيّه،

حسان بن ثابت

اللَّهُ أكْرَمَنا بنصرِ نبيّه،

بونا أقامَ دعائمَ الإسلامِ

وَبِنا أعَزَّ نَبيَّهُ وَكِتَابَهُ،

وأعزَّنَا بالضّرْبِ والإقْدَامِ

في كلّ معتركٍ تطيرُ سيوفنا

فيه الجماجمَ عن فراخِ الهامِ

ينتابنا جبريلُ في أبياتنا،

بفرائضِ الإسلامِ، والأحكامِ

يتْلو علينا النُّورَ فيها مُحْكماً،

قسماً لعمركَ ليسَ كالأقسامِ

فنكونُ أولَ مستحلِّ حلالهِ،

وَمُحَرِّمٍ لله كُلَّ حَرَامِ

نحنُ الخيارُ منَ البرية ِ كلها،

وَنِظَامُها، وَزِمامُ كلّ زِمَامِ

الخائضُو غَمَرَاتِ كلّ مِنيّة ٍ،

وَالضّامِنُونَ حَوَادِثَ الأيّامِ

والمُبْرِمونَ قوَى الأمورِ بعزْمهمْ،

والناقضونَ مرائرَ الأقوامِ

سائِلْ أبا كَرِبٍ، وَسائلْ تُبّعاً،

عنا، وأهلَ العترِ والأزلامِ

واسألْ ذَوي الألبابِ عن سَرَواتهم

يومَ العهينِ، فحاجرٍ، فرؤامِ

إنا لنمنعُ منْ أردنا منعهُ،

ونجودُ بالمعروفِ للمعتامِ

وَتَرُدُّ عَافِيَة َ الخَمِيسِ سيوفُنا،

ونقينُ رأسَ الأصيدِ القمقامِ

ما زَالَ وَقْعُ سيوفِنا وَرِماحِنا

في كلّ يومٍ تجالدٍ وترامِ

حتى تركنا الأرْضَ حَزْنُها،

منظومة ً منْ خيلنا بنظامِ

وَنجا أرَاهِطُ أبْعَطُوا، وَلَوَ أنّهم

ثَبَتُوا، لمَا رَجَعوا إذاً بسلامِ

فَلَئِنْ فخَرْتُ بهمْ لَمِثْلُ قديمِهمْ

فَخَرَ اللّبيبُ بِهِ على الأقْوَامِ