السيّد المجتبى

إيليا أبو ماضي

سلام على السيّد المجتبى

كقطر الغمام و نشر الكبا

و يا مرحبا بأمير السلام

و قلّ له قولنا مرحبا

قدومك بدّد عنّا الأسى

كما يكشف القمر الغيهبا

و أحيا المنى في فؤاد الفتى

وردّ إلى الشيخ عهد الصّبى

كأنّي " بأيّار " خير الشهور

أتاه البشير بذاك النّبا

فوشّى الرّياض ، و حلّى الحقول ،

وزان الوهاد ، وزان الرّبى

و قال لأغصانه صفّقي

و للطير في الأرض أن تخطبا

و للنسمات تجوب البلاد

و تملأها أرجا طيّبا

ورنت بأذني أغاريدها

فقلت لكفّي أن تكتبا

فهذا القريض حفيف الغصون

و شدو الطيور ، و نفح الصبا

******

طلعات فطال خفوق الفؤاد

كأنّ به هزّة الكهربا

و ليس به هزّة الكهرباء

و لكن رأى التّائه الكوكبا

و ألقت إليك مقاليدها

نفوس تخيّرت الأنسبا

فيا صاحب الشّيم الباهرات

و يا من تحلّ لديه الحبّا

تقوّل عنك صغار النفوس

لأمر فما أدركوا مأربا

و من يسلب الشمس أنوارها

و من ذا الذي يمسك الصيبا ؟

فأحسن إليهم و إن أخطأوا

و كن كالحيا يمطر السّبسبا

إذا لم تسامح و أنت الكريم

فمن ذا الذي يرحم المذبا ؟

******

لقد طرب التاج و الصولجان

و حقّ لهذين أن يطربا

فإن هنّأوك بما نلته

فإنّي أهنّي بك المنصبا