ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ،

النابغة الذبياني

ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ،

و ما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ

و ما رأيتكَ إلاّ نظرة ً عرضتْ ،

يوْمَ النِّمارة ِ، والمأمورُ مأمورُ

إنّ القُفولَ إلى حيَ، وإن بَعُدوا،

أمسَوْا، ودونَهُمُ ثَهْلانُ فالنِّيرُ

هل تبلغنيهمُ حرفٌ مصرمة ٌ ،

أجدُ الفقارِ ، وإدلاجٌ وتهجيرُ

قد عُرّيتْ نصْفَ حولٍ أشهراً جُدُداً

يسفي ، على رحلها ، بالحيرة ، المورُ

وقارَفَتْ، وَهْيَ لم تَجرَبْ، وباعَ لها

من الفصافصِ ، بالنميّ ، سفسيرُ

ليستْ ترى حَوْلَها إلْفاً، وراكِبُها

نشوانُ، في جَوّة ٍ الباغوثِ، مَخمورُ

تلقي الإوزينَ ، في أكنافِ دارتها ،

بَيْضاً، وبينَ يدَيها التّبنُ مَنشورُ

لولا الهُمامُ الذي تُرْجى نَوافِلُهُ،

لَقالَ راكِبُها في عُصْبَة ٍ: سيرُوا

كأنها خاضِبٌ أظْلافَهُ، لَهِقٌ،

قهدُ الإهابِ ، تربتهُ الزنابيرُ

أصاخَ مِنْ نَبَأة ٍ، أصغى لها أُذُناً،

صماخها ، بدخيسِ الروقِ ، مستورُ

من حسّ أطلسَ ، تسعى تحته شرعٌ

كأنّ أحناكها السفلى مآشيرُ

يقولُ راكِبُها الجِنّيّ، مُرْتَفِقاً:

هذا لكنّ ، لحمُ الشاة ِ محجورُ