فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،

جميل معمر

فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،

من الدهرِ، إلا اعتادني منكِ طائِفُ

ولا مرّ يومٌ، مذ ترامتْ بكِ النوى ،

ولا ليلة ٌ، إلاّ هوًى منكِ رادفُ

أهُمّ سُلُوّاً عنكِ، ثم تردّني

إليكِ، وتثنيني عليكِ العواطِفُ

فلا تحسبنّ النأيَ أسلى مودتي،

ولا أنّ عيني ردهاّ عنكِ عاطفُ

وكم من بديلٍ قد وجدتُ، طرفة ٍ،

فتأبى عليّ النفسُ تلكَ الطرائفِ