ألا هبّت أمامة ُ بعد هدءٍ

الحطيئة

ألا هبّت أمامة ُ بعد هدءٍ

تُعاتِبُنِي وَ تَجْبَهُنِي بِظُلْم

تُعاتِبُ أَنْ رَأتْنِي سَافَ مالي

و طاوعتُ الصّباء ورثّ جسمي

و قنّعني القتيبُ خمارَ شيبٍ

و ودّعني الشّباب ورقّ عظمي

فقلت لها أمامة َ ليس هذا

عتابك بعدما أجلمتِ لحمي

فإن تكن الحوادثُ أقصدتني

و أَخْطَأَهُنَّ سَهْمِي حِينَ أَرْمِي

فقد أخطأتُ حين تبعتُ سهماً

سَفَاهاً ما سَفِهْتُ وزَلَّ حِلْمِي

تبعتهمُ وضيّعت الموالي

فألْقَوْا لِلضِّبَاعِ دَمِي وجِرْمِي

و ضيّعت الكرامة فامأدّت

وقَبَّضْتُ السِّقَاءَ في جَوْفِ سَلْمِ

و ضيّعت النعيم فبان منّي

و عانقت الهوان وقلَّ طعمي

و بدِّلتُ النّعيم بدار ذلٍّ

كذلك حرفتي وكذاك علمي

فلا لقيت شمالي يوم خيرٍ

و لا لقيت يمينيَ يوم غنمِ