يلوموننـي في موطئ خفـه خطـا

ابن حزم الأندلسي

يلوموننـي في موطئ خفـه خطـا

ولو علموا عاد الـذي لام يحشـد

فيا أهل أرض لا تجـود سحابـها

خذوا بوصاتـي تستقلوا تحمـدوا

خذوا من ترابٍ فيه موضـع وطنـه

واضمن أن الـمحل عنـك يبعـد

فكل تـراب واقـع فيـه رجلـه

فذاك صعيد طيـب ليـس يجحـد

كذلك فعل السامـري وقـد بـدا

لعينيه من جبريـل إثـر مـمجـد

فصير جوف العجل من ذلك الثـرى

فقـام لـه منـه خـوارٌ مـمدد

لقد بوركت أرضٌ بها أنـت قاطـنٌ

ويورك من فيها وحل بـها السعـد

فأحجارهـا در وسعـدانـها وردٌ

وأموالـها شهـد وتـريتهـا نـد