عاودَ القلبُ، يا لقوميَ، سقما،

عمر بن أبي ربيعة

عاودَ القلبُ، يا لقوميَ، سقما،

يومَ أبدتْ لنا قريبة ُ صرما

صرمتني، وما اجترمتُ إليها،

غيرَ أني أرعى المودة َ، جرما

حُرَّة ٌ مِنْ نِساءِ عَبْدِ مَنَافٍ،

جمعتْ منطقاً، وعقلاً، وجسما

عمها خالها، وإنْ عدّ يوماً،

كان خالاً لها، إذا عدّ عما

صرمتني، واللهِ، في غيرِ ذنبٍ،

ربِّ موسى ، أميرة ُ القلبِ، ظلما

قلتُ، لما اتانيَ القولُ زوراً:

لَيْتَ شِعْري مَنْ صَاغَ ذا، ثُمَّ نَمّا

كيفَ أسلو، وكيف أصبرُ عنها،

يا لَقَوْمي، وَحُبُّها كَانَ غُرْما

لَيْتَ شِعْري، يا بَكْرُ، هَلْ كَانَ هذا،

أَمْ يَراهُ الإلَهُ بِکلغَيْبِ رَجْمَا

قَالَ: مَهْلاً، فَلاَ تَظُنَّنَّ هذا،

عَمْرَكَ کللَّهُ ما قَتَلْنَاهُ عِلْمَا

قلتُ: اذهبْ، ولا تلبثْ لشيءٍ،

واستمعْ، واعلمِ الذي كان نما

فَمَضَى نَحْوَهَا بِعَقْلٍ وَحَزْمٍ

واحتيالٍ، ونصحِ حبٍّ، فلما

فاستفزتْ لقولهِ، ثمّ قالت:

لا وربي، يا بكرُ، ما كان مما

قيلَ حرفٌ، فلا تراعنّ منه،

بَلْ نَرَى وَصْلَهُ، وَرَبِّيَ،ممّا

لعنَ اللهُ من تقولَ هذا،

وثنى من وشى بلعنٍ، وهما

لِيَسُوءَ الصَّدِيقَ بِکلصَّرْمِ مِنَّا

زِيْدَ أَنْفُ العُداة ِ بِالوَصْلِ رَغْما